اعتبر آية الله الأراكي التمسك بثقافة الذكر واستحضار الله، والتمسّك بالثقلين أي القرآن والعترة، ضماناً للحياة الدنيا والآخرة والوصول إلى الحياة الأبدية، وشدّد على ذلك.
ووفقاً لتقرير العلاقات العامة لمكتب آية الله الأراكي، فقد أدلى بمع هذه التصريحات في 17 شهر شهریور، بمناسبة بدء العام الدراسي للحوزات العلمية، خلال كلمته أمام طلاب المدارس العلمية في كاشان، معتبراً هذه المناسبة فرصة للتهنئة بميلاد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) والإمام جعفر الصادق (عليه السلام). وأشار إلى الآية المباركة:
«... قد أنزل الله إليكم ذكرًا رسولًا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ...»، مؤكداً على وجود اختلافات جوهرية بين طبيعة الحضارة الإسلامية وطبيعة الحضارة الغربية، وأنظمة هاتين الحضارتين، بما في ذلك النظام الثقافي والاجتماعي والسياسي.
وأضاف: ربما يكون أهم هذه الفروق هو أنّ الحضارة الإسلامية هي حضارة الذكر والاستحضار، في حين أنّ الحضارة الغربية هي حضارة الغفلة والنسيان، كما ورد في القرآن الكريم: «ولا تكن من الغافلين».
وعبّر آية الله الأراكي عن أسفه للأحداث الجارية في غزة، مشيراً إلى أنّ العالم الغربي لا يظهر أي رد فعل تجاه هذه المأساة الإنسانية، بل يشجع عليها أحياناً، وهذا مصدر خزي للبشرية، ومذكّر بالآية الكريمة:
«لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضلّ...»
وأشار إلى أنّ هذا التعبير ورد أيضاً في القرآن الكريم عن بني إسرائيل، ويستحقّ أن يولي النخب والخطباء والكتاب اهتمامهم به.
وتابع قائلاً إنّ أسلوب الحياة الغربي قائم على ثلاثة عناصر، أحدها الغفلة عن آيات الله، مثل الغفلة عن شروق وغروب الشمس وما شاكل ذلك.
وأضاف آية الله الأراكي: بناءً على ذلك، يجب أن تكون أفكارنا وأعمالنا، سواء في الحوزة أو المدرسة أو الجامعة أو السوق، قائمة على الذكر واستحضار الله، حتى تزول الغفلة عن المجتمع الإسلامي.
كما أشار إلى أنّه استناداً إلى الحضارة الإسلامية وعدل وحكمة الله، لا ينبغي أن يسود اليأس بين المؤمنين، بل يجب أن يكون الجميع متفائلين برحمة الله وفضله.
وأشار آية الله الأراكي إلى بعض آيات القرآن حول الربا والنمو المتزايد للربا في الحضارة الغربية، وقال: وفق هذه الآيات، الربا، خلاف ما يبدو، لن ينمو بل سيكون ناراً، بينما في الثقافة الإسلامية، وعلى عكس الثقافة الرأسمالية، الأمانة والصدقة والإنصاف في المعاملة تؤدي إلى البركة والنماء في المال.
وفي ختام حديثه، دعا المؤمنين إلى التمسك بثقافة الذكر وتكرار الصلاة على محمد وآل محمد (صلى الله عليهم)، والتمسّك الدائم بالثقلين، أي القرآن والعترة.